حذر الدكتور فهد أبو الحاج مدير عام مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس من خطورة الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والهادفة إلى خلق واقع ميداني وسياسي جديد يجعلها تهرب من أزماتها الداخلية المتفاقمة، مشيرا إلى تعمد استخدام الحد الأقصى من العنف من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين والقيام بحملة تنكيل واسعة طالت شرائح عديدة من أبناء شعبنا، كما أشار إلى خطورة الدعوات التي تخرج من داخل دولة الاحتلال والتي تطالب باغتيال سيادة الرئيس والنيل منه جسديا، مؤكدا أن أبناء شعبنا يواجهوا كل هذه الحملات وستفشلها وتدافع عن حقوقها الوطنية .


جاء ذلك أثناء لقاء جمعه بالوزير وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في مقر الهيئة في رام الله، حيث تباحث الطرفين في الأوضاع الميدانية وخطورة المرحلة، وأشار الدكتور أبو الحاج إلى العدد الكبير من الاعتقالات التي طالت كل محافظات الوطن مؤكدا أن العقاب الجماعي عبر الاعتقال أصبح سياسة رسمية لحكومة الاحتلال وبأوامر مباشرة من نتنياهو، وأن هذا الإجراء والإجراءات السابقة التي طالت الأسرى وذويهم تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية وأن كل هذه الممارسات وغيرها سبق وأن اختبرها الاحتلال مع أبناء شعبنا ولم يفلح في تحقيق أي نتائج مرجوة منها .


من جانب آخر استعرض د.أبو الحاج التقرير السنوي لأنشطة المركز وشرح جملة من البرامج التي نفذها والتي تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأسرى وتجنيد الرأي العام العالمي للضغط على حكومة الاحتلال وكشف الوجه البشع لدولة الاحتلال وتعريتها، مؤكدا أن رسالة المركز هي إبراز نضال الحركة الوطنية الأسيرة وتقديمها للرأي العام المحلي والدولي من خلال كتاباتهم وإبداعاتهم في شتى المجالات .


بدوره أكد الوزير عساف على أن أبناء شعبنا يدافعوا عن حقوقهم وأرضهم ويقفوا بكل ما يتوفر من إمكانات في وجه أعتى حملة اقتلاع واستهداف لهم ولأرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم، مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال تستخدم أي ظرف أمني للقيام بالمزيد من حملات مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وهذا ما قررته مؤخرا بشكل رسمي، وأن على الجهات الدولية الوقوف على مسؤولياتها، كما وأكد على إعجابه الشديد بمنجزات مركز أبو جهاد في مجالات عديدة مطالبا الكل الوطني بدعمه وإسناد مسيرته .