تلبية للدعوة التي تلقاها قدم الدكتور فهد أبو الحاج مدير عام مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس، ندوة تثقيفية لطلاب مدرسة ذكور ترمسعيا الثانوية شمال رام الله، حيث سبق الندوة استقبال للدكتور أبو الحاج من قبل مدير المدرسة بسام عساف والكادر التعليمي الذي أكد الأهمية الكبيرة للندوة في سياق تثقيف الجيل الشاب في الثقافة الوطنية وإعطائهم معلومات تاريخية في غاية الأهمية لتعزيز فهمهم لطبيعة الصراع .


وأمام حشد كبير من معلمي وطلاب المدرسة قد الدكتور أبو الحاج محاضرة أكد خلالها على الاهتمام بقضية الأسرى كونها قضية تهم الكل الفلسطيني، وانه من الواجب على الجيل الفلسطيني حمل قضية الأسرى لكي يكملوا مشوار الآباء والأجداد، وشدد على أن مركز أبو جهاد يقوم بجهد كبير في سبيل توفير وسائل عملية ومرنة تسهم بتثقيف الجيل الفلسطيني حول قضية الأسرى وانه من خلال احتضانه للمتحف الوحيد المختص بعرض قضية الأسرى يقوم سنويا باستقبال ألوف الطلبة من كل المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية.


وتطرق إلى ذكرى شهداء الثلاثاء الحمراء محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي الذين اعدموا من قبل الانتداب البريطاني، وما عاناه أبناء شعبنا منذ فترة الانتداب إلى يومنا هذا وبالذات استمرار معاناة أكثر من سبعة آلاف أسير وأسيرة تستمر سلطات الاحتلال بمصادرة حريتهم ، والذين يعيشوا ظروفا مأساوية خلف زنازين فاشية، متمنيا من الطلبة الكتابة عن معاناة الأسرى وبطولاتهم .


وقدم شرحا مفصلا لمعاناة أبناء شعبنا التي زادت عن المئة عام متواصلة منذ الاحتلال البريطاني،موجها نصائحه للطلبة بضرورة قراءة التاريخ الفلسطيني الحديث بشكل متصل، حيث ما يعانيه أبناء شعبنا حاليا هو نتاج للظلم الذي وقع عليه في بداية القرن المنصرم وعدم تمكينه من بناء دولته المستقلة والسيطرة على أرضه وطرد السكان منها وإعطائها لمن لا يملك أي حق بها .


وقد خص الدكتور أبو الحاج جزء من محاضرته للحديث عن الموسوعة التي تحاكي تجارب الأسرى، مشيرا إلى أنها ستكون مادة عظيمة ومفيدة جدا لتثقيف الجيل الفلسطيني، وأكد في نهاية كلامه على أن القيادة الفلسطينية تعكف على تجنيد كل الطاقات من اجل إطلاق سراح كافة الأسرى .


وفي نهاية الندوة أشاد مدير المدرسة بسام عساف بجهود الدكتور فهد أبو الحاج وطاقم مركز أبو جهاد ، وقال إن الشعب الفلسطيني كل من موقعه عليه دعم هذه القضية ، وان المكتبة الفلسطينية بشكل عام ومكتبات المدارس بشكل خاص يجب أن تحوي الكثير من الكتب والنشرات حول قضية الأسرى كما ويجب تشجيع الطلبة على الاستمرار في متابعتها والإفادة منها، وبالذات ما انفرد به المركز في إطلاق أول موسوعة علمية متخصصة بتجارب الأسرى .