مشروع توثيق الجبهة الوطنية وهيئة التوجيه الوطني هو مشروع وطني كبير يطمح كل فلسطيني لعمله من أجل استخلاص العبر من هذه التجربة والاستفادة منها في إعادة الوحدة الوطنية إلى لحمتها وتوحيد الشعب الفلسطيني في شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر.

-ما نعرفه عن مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس أنه يقوم بتوثيق تجربة الحركة الأسيرة، د. فهد أبو الحاج ما هي آخر مشاريعكم التوثيقية؟


صحيح أن مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس يقوم بشكل حثيث بتوثيق تجارب الحركة الأسيرة، وقد قطعنا شوطًا مهمًا في هذا الصدد، حيث قمنا بإصدار جزئين من موسوعة تجارب الأسرى المحررين الفلسطينيين والعرب.


وعن اليوم في مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس نبدأ بمشروع توثيق الجبهة الوطنية وهيئة التوجيه الوطني اللتين أنشئتا في القرن الماضي عام 1973 حتى عام 1983. هذا المشروع الوطني الكبير الذي يعتبر من أهم المحطات النضالية والكفاحية والوحدوية للشعب الفلسطيني.


كان ذلك الرد المباشر على سلطات الاحتلال الظالم التي كانت تسعى لإيجاد بديل ل م.ت.ف في ذلك الوقت.


-بعد إطلاعنا على هذا المشروع الكبير الذي يُضم إلى قائمة الإنجازات التوثيقية المهمة جدًا التي تؤرخ لتجربة نضالية رائدة خاضها الشعب الفلسطيني في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، أخبرنا دكتور فهد أبو الحاج، ما هو الهدف من توثيق تجربة الجبهة الوطنية ولجنة التوجيه الوطني، وما هي دلالات التوثيق لهذا العمل؟


اليوم نحن أحوج ما نكون لأن يتم توثيق هذه التجربة لأخذ العبرة منها وتذكير الشباب الفلسطيني بهذه التجربة اليانعة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، حيث تم توحيد كل الشعب من خلال الجبهة الوطنية وهيئة التوجيه الوطني اللتان كانتا الذراع الوطني ل م.ت.ف في الأرض المحتلة ولم يستطع المحتل أن يفرض إرادته على الشعب الفلسطيني الذي خاض في هذه المرحلة تجربة وطنية كانت الرد المباشر على الحكم العسكري الإسرائيلي وعلى روابط القرى على الرغم من تعرض عدد من رؤساء البلديات والشخصيات الوطنية إلى محاولات الاغتيال أمثال كريم خلف وبسام الشكعة، وتعرض جزء آخر إلى النفي خارج فلسطين. والآن نحن بحاجة للوحدة الوطنية للرد المباشر على صفقة القرن التي تسعى لطمس التاريخ الوطني للشعب الفلسطيني وتعرض القضية الفلسطينية إلى التصفية.


-هل تم عمل لقاءات مع شخصيات فلسطينية محددة؟


نعم، أخذ مركز أبو جهاد على عاتقه البدء بمشروع التوثيق بعد مشاورات مع شخصيات وطنية شاركت في بلورة وإنشاء الجبهة الوطنية وهيئة التوجيه الوطني، وترغب تلك الشخصيات في توثيق هذه التجربة الرائدة من تاريخ شعبنا الفلسطيني، وفعلًا تم عقد العديد من الاجتماعات المتتالية انبثق عنها استمارة للبدء بهذا المشروع الوطني الكبير.

 

-د.فهد، هل يتناقض هذا المشروع مع رسالة مركز أبو جهاد؟


لا يا صديقي، لا يتناقض إطلاقًا مع ما نقوم به من رسالة أخلاقية للأسرى الفلسطينيين والعرب، فالعمل الوطني كامل ومتكامل من كل الجهات، وتقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في وضع الشعب الفلسطيني بصورة تاريخه الرائد حفاظًا على هذا التاريخ النضالي، وحتى يكون منارة للأجيال اللاحقة.


صحيح أن مركز أبو جهاد متخصص في تجربة الحركة الأسيرة وتم إصدار الجزء الأول والجزء الثاني من موسوعة تجارب الأسرى الفلسطينيين والعرب، وقمنا بحجز 21 جزء في الترقيم المعياري الفلسطيني والعالمي ونحن بصدد بدء العمل على إصدار الجزء الثالث من الموسوعة، ويوجد لدينا أيضًا أكثر من 120 ألف وثيقة في الأرشيف الوطني للحركة الأسيرة، وسنعقد المؤتمر السنوي التاسع لمركز أبو جهاد وعنوانه "الدستور الاعتقالي حاجة وطنية"، لكن هذا لا يمنعنا من توثيق تجربة الجبهة الوطنية وهيئة التوجيه الوطني، حيث أنه وبعد الاقتراحات المتتالية من الإخوة تم إعطاءنا في مركز أبو جهاد مساحة من الوقت حتى يتسنى لهذه التجربة أن ترى النور.


-د. فهد أبو الحاج، تحدثت عن تمخض الاجتماعات والمشاورات التي عقدت مع شخصيات وطنية خاضت التجربة بهدف التوثيق والتأريخ لهذه المرحلة عن استمارة سيتم من خلالها البدء بتوثيق هذا المشروع، ما هي المحاور الرئيسة التي تضمنتها هذه الاستمارة التي قمتم بإعدادها والتي ستقومون بتوجيهها للمعنيين بالأمر؟


ستتضمن الاستمارة عدة محاور أهمها نشأة الجبهة الوطنية وبرنامجها وأهم التحديات التي واجهتها، كما تناولت الاستمارة أساليب عمل الجبهة والفعاليات التي قامت بها، والفترة التي استمر فيها عمل الجبهة، وتقييم لهذه التجربة من المشاركين فيها لتوضيح نجاحاتها وإخفاقاتها.