تَسببت سياسةُ العزل التي تُمارسها مُديرية المعتقلات الإسرائيلية العامة بحق الأسرى الفلسطينيين منذ العام 1975م، وازدادت توُحشاً وتعسفاً خلال الأعوام العشرة الأخيرة، في اندلاع المواجهةُ الأبرز خلال العام 2012م، (الإضراب المفتوح عن الطعام17/4/2012م) داخل المعتقلات، والتي أطلق عليها الأسرى (معركة وحدة الأحرار) بالإضافة طبعاً إلى عشرات الأسباب الأخرى والتي لا تقل قسوةً عن عقوبة العزل، لكننا سنخصص هذا البحث للحديث عن عُقوبة العزل على نحو حصري، وذلك في ضوء إمعان إسرائيل على انتهاجها كواحدة من العقوبات المفضلة من قبل مديرية المعتقلات العامة وخلقت بهذا واقعاً مأساوياً لا يطاق وأصبح الصبر عليه من قبل الأسرى خارج نطاق الاحتمال، ومن الجدير ذكره هُنا أنه كان يقبع حتى عشية بدء الإضراب المفتوح الأخير عن الطعام في يوم 17/4/2012م تسعة عشر أسيراً معزولين في زنازين وأقسام العزل داخل المعتقلات الإسرائيلية، وكانوا موزعين على معتقلات بئر السبع بجناحيه أيشل وأهلي كيدار، وجلبوع، وعسقلان والرملة وشطة وكفار يونا.

ما هو العزل الانفرادي؟

هو احتجاز الأسير منفرداً أو بصحبة أسير آخر في زنزانة معتمة وضيقة لا تزيد مساحتها عن 1.5×2.5 م، وهي على أية حال زنازين قذرة ومتسخة، وتنبعث من جدرانا الرطوبة والعفونة على الدوام وفيها حمام أرضي قديم تخرج من فتحته الجرذان والقوارض ولا تفصله عن باقي الزنزانة أية فواصل تذكر، ويوجد فيها نافذةً واحدة، هي أقرب ما تكون إلى خرم في جدار منها إلى شباك مخصص للتهوية، وهي مغطاة بلوح من الصاج السميك لمنع التسلل والهرب والهواء أيضاً، ومضاءة بمصباح كهربائي من الفلورسنت، ومن المقرر أن يمضي الأسير المعزول عاماً أو اثنين أو أحد عشر عاماً أو أكثر من عمره في هذا المكان، وتضاف إلى هذه العقوبة الفظة عقوبات أخرى كحرمان الأسير المعزول من مقابلة باقي الأسرى، وقطع مياه الشرب والاستحمام عنه، وأحياناً يمنع من زيارة ذويه ومحاميه، أو إرسال واستقبال رسائل ذويه، والحرمان من الكانتين، وأحيانا مصادرة مقتنياته وحاجياته من الكتب والأوراق والأجهزة الكهربائية، وحرمانه من الفورة، وفرض عقوبات وغرامات مالية عليه، وضربه بالغاز المسيل للدموع والعصي، واقتحام معزله وتقيديه إلى السرير بواسطة القيود الحديدية.

ولعل غياب موعد محدد لنهاية هذه المحنة هو أصعب وأمر ما في عقوبة العزل لأن الأسير في معزله يمضي كامل وقته بصحبة ساعة متوقفة عن الدوران وروزنامة لا تعد الأيام، وأيام مُغلفة بالغموض والمجهول، ولا يعرض الأسير خلال فترة عقوبته على أية جهة قضائية عادلة للتظلم أمامها لأن مصيره أصبح بيد المخابرات الإسرائيلية مُنذ اللحظة الأولى لدخوله زنزانة العزل، علماً أن قانون العزل الإسرائيلي المعد (للسجناء الجنائيين) ألزم سلطات المعتقلات بتحديد المدة الزمنية المقررة لعزل الأسير إلا أن سلطات المعتقلات الإسرائيلية تتعمد عدم وضع سقف زمني لفترة عزل الأسرى الفلسطينيين بهدف مضاعفة إنتاجية العقوبة، ويجدد هذا العزل من خلال قرارات المحاكم، وهي محاكم صُورية تعمل بإمرة جهاز المخابرات الإسرائيلي حيث يعرض عليها الأسير دون إخباره بسبب عزله، والذي غالباً ما يكون بتوصية من جهاز المخابرات، ويُبلغ بالتمديد بسبب وجود مواد سرية في ملفه لمدة عام جديد إذا كان العزل مزدوجاً (أي شخصين في الزنزانة)، ولمدة 6 شهور إذا كان العزل انفرادياً (أي شخص واحد في الزنزانة) ويمكث الأسير كامل الفترة الجديدة وهو يقاسي كُل أشكال المعاناة، ليصل مع نهاية الفترة السابقة إلي محكمة جديدة في العام الذي يليه، ويبلغ بقرار جديد من القاضي بالتمديد لعام آخر ولنفس الأسباب (مادة سرية) وهكذا لسنوات طويلة.

ومن الجدير ذكره هنا بأن القوانين والتشريعات الدولية حظرت على الدولة المُحتلة ممارسة أية عقوبات تحط من كرامة الأسرى أو تسيء إلى إنسانيتهم وذلك وفقاً لنصوص اتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب والمؤرخة في 12/آب/1949م، وكذا جاء في نصوص القانون الدولي الإنساني، وتشريعات حقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وإنني أدعو بهذه المناسبة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ ما وعدت به الأسرى مع نهاية إضراب نيسان/2012م، وثنيها عن العودة لإنفاذ عقوبة العزل داخل المعتقلات بجميع أشكالها وأنواعها ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين لأن مديرية المعتقلات الإسرائيلية العامة عادت إلى استخدام هذا الأسلوب بحق الأسرى عندما قرر ت إبقاء الأسير ضرار أبو سيسي في عزله في معتقل عسقلان ولم تخرجه منه مثلما فعلت مع التسعة عشر أسيراً الذين خرجوا من عزلهم في 30/5/2012م، وعزلت ثلاثة أسرى جدد في يوم 8/1/2013م، وهم من المرضى المقيمين في مشفى معتقل الرملة، وعزلت في يوم 15/1/2013م، 27 أسيراً في معتقل أيشل، متراجعة بذلك عن ما وعدت به الأسرى في نهاية إضراب نيسان 2012م.

مخاطر سياسة العزل

تلحق عقوبة العزل أضراراً جسدية ونفسية جسيمة بالمعزولين لأن عزل الأسرى وإبعادهم عن مُحيطهم الاجتماعي داخل الأسر وعن عالمهم الخارجيّ يشكلان مساً قاسيًا وفظاً بحقوقهم المدنية كبشر ويُحوُلان فترة وجودهم في الأسر إلى رحلة محفوفة بالموت والخطر  وخاصة أولئك الأسرى الذين مضى على وجودهم في العزل أكثر من عام واحد.

وإن إسرائيل بهذه السياسة لا تخرق نُصوص المعاهدات والمواثيق الدولية التي تعاقدت مع المجتمع الدولي على احترامها فقط بل أنها تواصل إدارة ظهرها على الدوام لمطالبات هذا المجتمع لها بالتوقف عن انتهاج هذه السياسة بحق الأسرى الفلسطينيين، فقد سبق وأن دعت في العام 1990م هيئة الأمم المتحدة من خلال مؤسساتها ذات الصلة بالموضوع كافة الدول الأعضاء والموقعة على معاهدات ومواثيق الهيئة وفي مقدمتها (معاهدة الأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية) إلى المضي قدماً نحو إلغاء سياسة عزل (السجناء) وتقليص العمل بهذه السياسة إلى الحد الأدنى، وفي حزيران 2009م انتقدت لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب وبشدّة استخدام إسرائيل المفرط لسياسة العزل المتواصل بحق الأسرى الفلسطينيين(1)، واعتبرته عملاً وحشياً وغير إنساني ومُهينًا ويشكّل انتهاكاً واضحاً  لنص البند الحادي عشر من معاهدة مناهضة التعذيب، والذي يُلزم الدول الموقعة عليها، وإسرائيل من بينها، بالانصياع لنصوصها نصاً وحرفاً، ويشكل المسلك الإسرائيلي خرقاً  إضافياً للبند السادس عشر من نفس المعاهدة، وهو الذي يلقي على عاتق الدولة واجب ضمان حظر التعذيب، وتقديم الرعاية الآمنة واللائقة للأسرى، وحظر المعاملة اللاإنسانية والمعاقبة الوحشيّة لهم، سواءً  خلال التحقيق أو ما بعد الحكم، وطالبت اللجنة بعدم استخدام العزل من قبل إسرائيل إلا بعد فحص مُشدّد وعلى نطاق ضيق جداً ووفقًاً لمنظومة  معايير الحدّ الأدنى لمعالجة حالة الأسرى الفلسطينيين، وذلك ضمن توصيات تلك اللجنة المقدّمة في حزيران 2009م إلى معالي أمين عام الأمم المتحدة بخصوص إسرائيل.

ملاحقة إسرائيل بسبب جريمة العزل

وفي تلك المعازل التي تمتلك صفات القبور كان يعيش وما زال بعض الأسرى الفلسطينيين المعزولين فيها ظروف الدفن التام للكائن الحي الذي ما زالت عروقه تنبض بالحياة بكل ما يرافق ذلك من قهر وتعذيب، ويضاف إلى كل ذلك الضرب المبرح والإذلال المستمر الذي يتعرضون له على مدار يومهم، لقد ارتقى هذا الإجراء الإسرائيلي ليُصبح وصفةٌ نازيةٌ بامتياز للتعذيب والحط من كرامة الإنسان وهو على قيد الحياة، وفي تلك الزنازين مكث بعض الأسرى أكثر من أحد عشر عاماً لغاية 30/أيار/2012م كالأسير محمود عيسى موسى، والأسير حسن عبد الرحمن سلامة، والأسير عبد الله البرغوثي، والأسير أحمد يوسف المغربي، والأسير جمال عبد السلام أبو الهيجا أما الذين خرجوا من عزلهم فقد خرجوا مصابين بالعديد من المشكلات والأمراض الجسدية والنفسية وبهذه المناسبة فإنني أدعو من جديد إلى إطلاق أكبر حملة ملاحقة ومطالبة قانونية تُحمل إسرائيل بمُوجبها المسؤُولية القانونية والأخلاقية الناتجة عن سياسة العزل، والمُطالبة بتعويض كل من مسّه الضّرر النفسي والجسدي من الأسرى الذين تم عزلهم منذ أن بدأ العمل بهذه السياسة داخل المعتقلات لتصبح سياسة العزل مُكلفةٌ وثقيلةٌ على دولة الاحتلال العسكري الإسرائيلي ولكيلا تفكر إسرائيل بالعودة إليها من جديد، وقد أكدت سابقاً العديد من  المنظمات الحقوقية والصحية عبر العالم بأن العزل يترك آثاراً نفسيةٌ واضحة ويصيب الأسرى بحالات من الجنون نتيجة عزلهم المستمر لفترات طويلة حيث إن الإنسان بطبعه اجتماعي ويحتاج للحديث مع غيره فإذا تم حرمانه بشكل قسري من هذه الفطرة الطبيعية فإنه يتعرض للإصابة بأمراض نفسية خطيرة تؤثر على سير حياته بشكل طبيعي .

الانعكاسات الصحية المدمرة جراء سياسة العزل

لقد قطعت الأبحاث والدراسات العلمية العالمية والإسرائيلية منها الشك بالقين حول حقيقة أن عزل الإنسان لفترات طويلة أو قصيرة يؤدي إلى وقوع  ضرر نفسي خطير عليه بدءًا من اضطرابات النوم والاكتئاب والخوف والاضطرابات الذهنيّة، كهلوسات البصر والسمع، وحالات عقدة الخوف، وفقدان الوعي بالزمان والمكان، وحالات الارتباك الحادّة والاضطرابات في التفكير، في حين أنّ المكوث في العزل صعب لمَن لا يعاني من أمراض نفسيّة مسبقاً فإنّ العزل من شأنه أن  لا يطاق لمن يعانون من أمراض مسبقة، ومن المرجح أن يتسبب العزل في إثارة وتحفيز مشاكل نفسية وعضوية كانت خاملة فتظهر خلال العزل وفي أعقابه.(2)

وإن ظروف العزل تؤدّي إلى توتّر نفسي شديد القسوة وقد تؤدّي أيضاً بمَن لا يعانون من اضطرابات نفسية سابقة أو يعيشون حالة متوازنة إلى إخراجهم عن توازنهم وحدوث اضطرابات جديدة لديهم والذي يتجلى في عدة أعراض, والأسرى الذين يخضعون للعزل قد يعانون من الإصابة بمرض نفسي معين بشكل مضاعف عما هو لدى باقي الأسرى من غير المعزولين حيث إن الاضطرابات الأكثر شيوعاً هي صعوبات التأقلم والمتلازمات الاكتئابية، لكن الاضطرابات الانفصامّة والذهنية الخطيرة ممكنة الحدوث أيضاً لدى (السجناء) القابعين في العزل وممن لم يُعانوا من أي مرض سابق. (3)

وضحايا هذه السياسة مُرشحون للمُعاناة من أمراض الجهاز الهضمي ومشاكل لا حصر لها في الأمعاء، وجهاز الأوعية الدموية، والنبض المتسارع للقلب والضغط والتعرق الشديد وضيق التنفس، وأمراض الجهاز التناسلي، والمسالك البولية، والرجفة الابتدائية والزهايمر، والصداع النصفي وأوجاع أخرى في منطقة الرأس، واضطرابات النوم والإرهاق العام، والإمساك في المعدة والقولون والتقيؤات والغازات وأوجاع عديدة في منطقة البطن، ومشاكل الكلى والطحال ومشاكل في العضو التناسلي، وحرقة في البول.(4)

كيف تختار إسرائيل الأسرى المعزُولين؟

مما لاشك فيه أن دوافع إسرائيل في اختيار المعزولين هي دوافع انتقامية صرفة نظراً للدور البارز الذي لعبوه قبل اعتقالهم في مقاومة الاحتلال وأثناء وجودهم في الأسر لأن غالبية المعزولين يُعدون من قادة الحركة الوطنية الأسيرة، ويحظون باحترام وتقدير كافة الأسرى حيث تسعى إسرائيل من وراء هذه السياسية لدفع هؤلاء المناضلين إلى الندم على ما قاموا به بسبب وجودهم في تلك المعازل وإذلالهم وكسر إرادتهم وتحطيمهم، والتسبب بموتهم مستقبلاً بسبب الأمراض التي من الممكن أن تصيبهم، ومن الأهمية بمكان أن لا ننسى هنا بأن هذه السياسة كانت السبب المفجر للإضراب الشهير في نيسان 2012م حيث كان في معازل المعتقلات حينها تسعة عشر أسيراً موزعين على عدة معتقلات كما ذكرت، وهم الأسرى: حسن سلامة وعاهد أبو غلمه و أحمد سعدات ومحمود عيسى، معزولون في معتقل رامون، والأسرى عباس السيد ومحمد عرمان وجمال أبو الهيجاء في عزل معتقل جلبوع، والأسرى عبد الله البرغوثي و أحمد المغربي ومحمود العارضة ورزق الرجوب وصابر أبو ذياب في عزل معتقل أيشل، والأسرى إبراهيم حامد وباجس نخله و رائد أبو ظاهر وضرار أبي سيسي في عزل معتقل عسقلان، والأسيران وليد خالد ومنذر الجعبة في عزل معتقل هشارون، إلى ذلك فإن هذا البحث سيلقي مزيداً من الضوء على حالة كل أسير من الأسرى المعزولين علماً أن ترتيب الشروحات عنهم هنا سيتم وفقاً لأسبقية عزلهم.

أولاً- الأسير محمود عيسى: محكوم ثلاثة مؤبدات وأمضى في زنازين العزل (14) عاماً

وهو من مواليد 21/8/1965م، ومن سكان بلدة عناتا قضاء القدس، اعتقل بتاريخ 3/6/1993م، ومحكوم بالاعتقال المؤبد ثلاث مرات و 46 عاماً إضافية، عُزل أول مرة في العام 1993م لمدة شهر كامل، وفي العام 1996م لمدة سنة وشهرين، وفي العام 1997م لمدة سنة ونصف، وفي العام 1999م لمدة سنة وشهر، وأدخل إلى العزل الأخير في يوم 26/10/2002م وخرج منه في 30/5/201م، وهو بهذا يعتبر أكثر الأسرى مكوثاً في زنازين العزل، وقد قابل والدته قبل ست سنوات بعد تدخل المحاكم الإسرائيلية التي سمحت لها بالزيارة بسبب مرضها بعد أن كانت ممنوعة من ذلك لأسباب أمنية، ويجدد قرار العزل للأسير محمود منذ ذاك التاريخ بشكل منتظم.

وأبلغ الأسير محمود عيسى كافة المحامين الذين زاروه في المعتقل 2010م، "أنه ومنذ صدور قرار عزله في العام 2002م فإن إدارات المعتقلات التي تواجد تحت ولايتها تحتجزه داخل زنازين مساحتها لا تزيد عن (1.5×2م) وبالكاد تدخلها أشعة الشمس إن استطاعت، ورطوبتها عالية جداً لدرجة أن الملح يذوب فيها وعندما يدخل زنزانة العزل الجديدة يجدها مليئة بالقذارة وبداخلها سرير مثبت بالأرض وعليه فرشة بالية تنبعث منها رائحة كريهة جداً وهذا يتطلب تنظيف الزنزانة أكثر من مرة يومياً بمواد تنظيف يشتريها على حسابه الشخصي من الكانتين ليستطيع التغلب على تلك الرائحة، وما إن يفرغ من تنظيف زنزانته والتأقلم معها حتى يتم نقله الى قسم عزل آخر أو زنزانة أخرى والعودة إلى البداية ذاتها مع التنظيف والتأقلم " .

ويضيف عيسى على هذا "إن المعزول لا يمكث في قسم العزل أو زنزانته أكثر من 6 شهور وأحيانا أقل من ذلك ليتم نقله من قسم إلى آخر ومن زنزانة إلى أخرى، مصحوب هذا النقل بذات الإجراءات الظالمة في كل مرة، وهكذا دواليك تمر السنين على الأسير في معزله الانفرادي، ويتابع عيسى حديثة واصفاً عزل أيلون "بأنه أقسى وأصعب بكثير من باقي أقسام العزل لأن خيوط الشمس لا تصل إلى زنازينه ومن يعزل في أيلون فإنه يكون قد عزل في الظل المقيم والعتمة المُوحشة مُستذكرا ما نشرته سابقاً جريدة (يديعوت أحرنوت) والتي أفادت بأن أحد كبار شخصيات المافيا الإسرائيليين المسجونين على وشك الجنون في عزل أيلون المغلق على الرغم من أن المعزولين اليهود يتلقون معاملة أفضل بكثير من معاملة المعزولين الفلسطينيين من حيث زيارات الأهل والخروج للفورة أكثر من مرة ويسمح لهم بالزيارات الداخلية والتحدث عبر الهاتف، ومتوفرة لهم كل متطلبات الحياة والتسلية، وقد أضرب الأسير عيسى عن الطعام أكثر من مرة مطالبا بنقله من قسم عزل أيلون إلى أي قسم آخر أو إلى أي زنزانة أخرى أفضل من التي يعيش فيها، وبعد سنة ونصف من المطالبة تم نقله إلى غرفة كان يتواجد فيها يغال عمير قاتل رابين، وبعد شهر نقل إلى عزل جلبوع ثم أعيد إلى عزل أيلون ومكث فيه إلى يوم 30/5/2012م.

عقوبات أخرى

ويقول عيسى أيضاً "بأن الأسرى المعزولين محرومون من التعليم وإكمال دراستهم الجامعية، وهو شخصياً تقدم بالتماس بهذا الصدد قبل سنتين ونصف ورفض طلبه وتقدم بالتماس آخر جديد بهذا الخصوص وهو بانتظار الرد على أمل الموافقة، كما أنه يوجد نقص في الكتب والمجلات، وهو مشترك في صحيفة (يديعوت أحرنوت) وطالب بإدخال صحيفة (هآرتس) وبعض الكتب.

ثانياً- الأسير حسن سلامة، محكوم بـ 48 مؤبداً وعشرين عاماً أمضى في زنازين العزل (12) عاماً

وهو من مواليد التاسع من آب عام 1971م ومن سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وتميز منذ طفولته بحبه للوطن والنضال في سبيل الله وفلسطين واعتقل أكثرَ من مرة إثر ذلك، واعتقل أيضاً في العام 1988م لستة أشهر في معتقل النقب وتبعها بعدَ عام بستة أشهر إدارية أخرى في ذات المعتقل، وفي عام 1990م اعتقل لستة شهور جديدة، وتبعتها ستة أخريات، ولحقتها كذلك ستة اعتقالات في العام 1992م، وجميعها اعتقالات إدارية، خرجَ من فلسطين عام 1992م خشية إلقاء القبض عليه لأنه كانَ مطارداً ومطلوباً لـ إسرائيل وتنقلَ بين عدد من الدول العربية.

في السابع عشر من مايو عام 1996م نصب جيش الاحتلال الإسرائيلي له حاجزاً عسكرياً مفاجئاً في مدينة الخليل وتمكن من محاصرة السيارة التي يستقلها وأطلقت عليه الرصاص وأصابته إلا أنه نجحَ بالفرار ونُقل إلى (مستشفى عالية) في مدينة الخليل، وبعدَ وقت قصير حاصرَ الجيش الإسرائيلي المستشفى واختطفَ سلامة منه واعتقله، وحكمَ عليه بـ 48 مؤبدًا وعشرين عامًا وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

ثالثاً- الأسير عبد الله غالب عبد الله البرغوثي، محكوم بـ 67 مؤبداً وأمضى في زنازين العزل (9) سنوات

وهو من مواليد العام 1972م في دولة الكويت، وفي الغربة تعلم عبد الله حب الوطن والديار التي مازال يسمع عنها القصص والروايات من ذويه، وهكذا نما وكبر معه حب الوطن، ولهذا السبب استقرت في وجدانه وفؤاده فكرة العودة إلى فلسطين، وكان يخطط  دوماً رغم صغر سنه للعودة إليها، فقبيل رحيله وعائلته عائداً إلى الأردن في أعقاب حرب الخليج استطاع تفريغ طاقاته النضالية المبكرة ضد القوات الأمريكية التي أتت إلى الكويت عام 1990م مما حدا بالسلطات الكويتية لاعتقاله وتعذيبه في معتقلاتها لمدة جاوزت الشهر.

وبمجرد خروجه عادت أسرته إلى الأردن ليكرس وقته في حينها لإنهاء الثانوية العامة، وبالفعل حصل على معدل مرتفع وقرر على إثرها السفر إلى كوريا حيث بدأ عام 1991م بدراسة الأدب الكوري بعد إتقانه للغة الكورية، ومن ثم بدأ دراسة الهندسة الإلكترونية، وهذا حلمه القديم، دون أن يستطيع إنهاءها، وقرر العودة مرة أخرى إلى الأردن وعندها بدأ بالعمل كمهندس صيانة في إحدى الشركات، واستطاع في العام 1998م الحصول على عقد عمل مع إحدى الشركات الفلسطينية في القدس وبذلك أصبح يقترب أكثر فأكثر من العودة للوطن.

اعتبرته المخابرات الإسرائيلية وفقاً للائحة الاتهام المسهبة والموجهة ضده والمكونة من 109 بنود أخطر فدائي عرفته إسرائيل، ووجهت له تهمة التخطيط لعملية الجامعة العبرية، ومقهى (مومنت)، والنادي الليلي في مستعمرة  (ريشون لتسيون) قرب تل أبيب، كما وجهت إليه تهمة المسؤولية عن إدخال عبوات ناسفة إلى شركة غاز في مدينة القدس، والمسؤولية عن إدخال عبوات ناسفة من خلال سيارة مفخخة إلى محطة الغاز وتكرير البترول قرب تل أبيب وهي المعروفة باسم (بي جليلوت).

الاعتقال الوحشي

بعد أكثر من خمسة عشر شهراً من الملاحقة تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من اعتقال عبد الله بدون أن يتأكد في البداية من هويته وذلك في الخامس من آذار 2003م حيث كان يخرج من إحدى مستشفيات رام الله، وكانت بصحبته ابنته الكبرى تالا (3.5 سنوات) في حينها، وهناك تم الانقضاض عليه من قبل القوات الإسرائيلية الخاصة التي طرحته أرضاً وكبلت كلتا يديه بالقيود بينما لم يأبه الجنود بأمر الطفلة التي تركوها في الشارع تبكي فراق والدها، وسلمت الشرطة الفلسطينية لاحقاً الطفلة تالا لأمها .

خمسة أشهر من التحقيق

بعد اعتقاله، تم تحويله مباشرة إلى معتقل تحقيق المسكوبية في القدس وعلى الفور بدأ التحقيق معه إلا أنه لم يدلي بأية اعترافات على الرغم من أن المحققون استخدموا معه أكثر من أسلوب تحقيقي كالتحقيق المتواصل على مدار الـ 24 ساعة وذلك لفترة زادت عن 13 يوماً بدون أن يمنح  دقيقة واحدة للنوم بالإضافة إلى الشبح المتواصل على كرسي صغير والضرب والتهديدات باعتقال الزوجة وخطف الأولاد، وهدم المنزل، وهنا يمكننا القول بأن الانتهاكات والتجاوزات غير القانونية بدأت مع عبد الله البرغوثي منذ اللحظة الأولى لاعتقاله وأثناء التحقيق الذي انتهى بالعزل على الرغم من أن أقصى مدة تحقيق مسموح بها وفقاً للقانون الإسرائيلي لا تتجاوز التسعين يوماً إلا أن التحقيق المتواصل مع التعذيب استمر مع عبد الله البرغوثي لأكثر من خمسة شهور، أي من يوم اعتقاله في آذار 2003م وخرج من التحقيق في نهاية شهر آب من نفس العام.

العزل

بعد انتهاء التحقيق مع عبد الله تم تحويله مباشرة إلى عزل (أوهلي كيدار) بدون المرور على غرف وأقسام الأسرى حيث خضع هناك لبرنامج محكم من التضييق النفسي والجسدي، وألقي به في ذات الزنزانة التي كان يقبع بها قاتل رابين(يغال عامير)، وفي الحادي والثلاثين من تشرين ثاني 2003م عقدت المحكمة العسكرية الإسرائيلية جلسة عاجلة نطقت فيها بالحكم النهائي ضده وكان 67 مؤبداً.

وقامت إدارة المعتقل بتجديد عزله في يوم 2/5/2012م لستة أشهر إضافية، ويقول الأسير البرغوثي " لم أتمكن من صلاة الجماعة منذ عشر سنوات ولم أتحدث مع أحد من أهلي، وأنا أطهو طعامي وحدي، وآكله وحدي حتى في شهر رمضان الكريم والرسائل التي ترسلها عائلتي لي مع الصليب الأحمر منذ سنوات لم تصلني بعد".

رغم ذلك فإن البرغوثي يتمتع بمعنويات عالية وحديدية تماماً بعد مرور خمسة عشر يوماً على بدئه للإضراب عن الطعام وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

رابعاً- الأسير أحمد المُغربي محكوم بـ 18 مؤبداً أمضى في زنازين العزل (8) سنوات.

وهو من مواليد 24/10/1974م في مخيم عين الحلوة في لبنان وتنقلت عائلته بين عدة بلدان عربية وحصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة من ليبيا ليدرس بعد ذلك إدارة الأعمال لكن الظروف السيئة كانت أقوى منه فلم يتمكن من إكمال دراسته فعاد إلى فلسطين في عام 1996م واستقر مع عائلته في مخيم الدهيشة في بيت لحم، وفي عام 2000م التحق بكلية الهندسة في جامعة بيت لحم لكن الظروف حالت أيضاً دون إكماله دراسته فقد استشهد شقيقه محمود برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأدرج اسمه على قائمة المطلوبين لإسرائيل، وتكررت محاولات اغتياله، وتزوج من فتاة من مخيم الدهيشة ورزق منها بطفل وحيد أنجبته وهو داخل الأسر.

اعتقاله وعزله داخل الأسر

في عام 2001م قامت قوات الاحتلال باعتقال المغربي ولم يمضِ على زواجه حينها إلا خمسة شهور، وقد أخضع لتحقيق قاسٍ استمر لعدة أشهر لاقى خلالها أصنافاً مروعة من العذاب والتنكيل ومن ثم تم عرضه على المحكمة العسكرية التي وجهت له تهم تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيليين، وأصدرت بحقه حكماً بالاعتقال لمدة 18 مؤبداً، وفي عام 2004م صدر بحقه قرار بالعزل الانفرادي ولم يخرج من العزل إلا في 30/5/2012م حيث كان لا يخرج من زنزانة العزل إلا لساعة واحدة وهو مقيد اليدين والقدمين وفي تلك الزنازين انقطع عن العالم الخارجي فلم  يكن يرى أحدًا إلا السجانين الذين يتفننون في استفزازه لتحطيم إرادته، كما أن المغربي ممنوع من زيارة والديه بحجة أنهم يمتلكون هويات صادرة من غزة، وكذلك ابنه الوحيد محمود وزوجته بحجج ودواعٍ أمنية ليبقى حبل التواصل الوحيد بينهم ما يصله منهم من رسائل عبر المحامين أو الصليب الأحمر أو من خلال أثير الإذاعات التي قد يصل بثها إلى الزنازين أو لا يصل، عدا ذلك فإن الأسير أحمد المغربي يعاني من عدة أمراض تراكمت بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة المعتقلات حيث أنه تعرض قبل اعتقاله لإصابات عديدة بالرصاص أثرت عليه بشكل كبير خلال فترة عزله حيث يعاني من التهاب في المعدة وترفض إدارة المعتقل عرضه على الطبيب حتى اليوم، علماً أنه أصيب بالالتهاب منذ فترة طويلة، كما ويعاني من إصابة في الحوض والرجل ولا يستطيع الجلوس لفترة طويلة، إضافة لمشاكل في العمود الفقري، ومعظم الأحيان يعاني من آلام لا تحتمل.

خامساً- الأسير جمال أبو الهيجا، محكوم بـتسعة مؤبدات، أمضى في زنازين العزل (8) سنوات.

وهو من مواليد  العام 1959م، ومن سكان مخيم جنين، ومتزوج وله من الأبناء أربعة، وحاصل على دبلوم تربية إسلامية من الكلية العربية في عمان، وعمل في التدريس في اليمن والسعودية لمدة 11 عاماً، ثم عاد إلى أرض الوطن عام 1990م ليشارك في انتفاضة شعبه ضد الاحتلال آنذاك حيث اعتقل ست مرات في معتقلات الاحتلال.

وشغل الشيخ أبو الهيجا منصب مدير مراكز تحفيظ القران الكريم في محافظة جنين، ويعتبر من قادة الحركة الإسلامية في المحافظة, كما أنه أحد قادة معركة مخيم جنين، وله باع طويلة في العمل الوطني، ووضعته إسرائيل على قائمة المطلوبين الذين سعت لاعتقالهم وتصفيتهم في وقت لاحق، أما ابنه البكر عبد السلام فقد اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي وحكمت عليه بالاعتقال لسبعة أعوام ونصف العام.

أمضى الأسير جمال ما مجموعه خمس سنوات ونصف في معتقلات الاحتلال منذ عودته من الخارج في العام 1990م وقبل اعتقاله الأخير في 26/8/2002م فإنه اعتقل لأول مرة بتاريخ في 11/10/1992م وأفرج عنه بتاريخ 28/10/1992م أي لمدة 18 يوماً من تحقيق، ثم اعتقل مرة أخرى بتاريخ 29/1/1993م وأفرج عنه بتاريخ 17/5/1993م، واعتقل بتاريخ 17/9/1995م، وأفرج عنه بتاريخ 14/12/1995م، كما اعتقل بتاريخ 12/4/1998م، وأفرج عنه بتاريخ 20/7/1999م، بالإضافة إلى اعتقاله الأخير بتاريخ 26/8/2002م حيث صدر الحكم بحقه بتاريخ 11/4/2005م من قبل المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالاعتقال تسعة مؤبدات. 

اعتقال الزوجة والأبناء

لم تتوقف حملة الاعتقالات الإسرائيلية عند الشيخ جمال وحده بل طالت زوجته وأبناءه وبناته حيث تعرضت زوجته للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال بعد اعتقال زوجها بعام واحد أي في العام 2003م ومكثت في الاعتقال الإداري  تسعة شهور لم يراعِ فيها الاحتلال وضعها كأم  فقدت زوجها وابنها وبيتها فقضت فترة اعتقالها بكل صبر وثبات رغم معاناتها الكبيرة داخل الأسر.

كما وتم اعتقال النجل الأكبر للشيخ جمال أبو الهيجا وهو عبد السلام أبو الهيجا (21 عاماً) حيث اعتقل قبل والده بفترة وجيزة، وقد كان عمره حينذاك (17 عاماً) وقد تم الحكم عليه بالاعتقال لمدة سبعة أعوام ونصف العام، كما اعتقل عاصم (19 عاما) الابن الأصغر للشيخ أبو الهيجا في يوم 19/1/2006م .

معاناة الشيخ أبو الهيجا في معتقلات الاحتلال

لم تكتف سلطات الاحتلال باعتقاله والحكم عليه بل لاحقوه في أسره فبدأوا بمعاقبته رغم ما يعانيه من آلام جراء إصابته وبتر يده اليسرى فقاموا بعزله في الزنازين الانفرادية، فمنذ عام تقريباً وهو متنقل من عزل إلى عزل انفرادي في غير معتقل ومعتقل، وهو منقطع تماماً عن العالم الخارجي ولا يسمحون له بمقابلة أحد ولا يخرج الأسير جمال من عزله إلى ساحة النزهة إلا مقيد القدمين وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

سادساً- عباس السيد، محكوم 35 مؤبداً ومئة سنة إضافية، أمضى في زنازين العزل (8) سنوات

وهو من مواليد 13/5/ 1966م في مدينة طولكرم لأسرة فلسطينية محافظة، وتلقّى عباس تعليمه في مدارس طولكرم حتى حصل على شهادة الثانوية من الفرع العلمي مما أهّله لدراسة هندسة الميكانيك في جامعة اليرموك الأردنية .

وتفوّق عباس في مجال دراسته الجامعية رغم نشاطه الطلابي فقد كان أحد أعضاء مجلس طلبة جامعة اليرموك النشطاء، وتخرّج عباس من جامعة اليرموك ليعود إلى طولكرم، وعمل بعد عودته إلى فلسطين في مجال الأجهزة الطبية وإدارة أقسام الصيانة بشركة (الأنترميد) التي أرسلته بمنحة لمواصلة تعليمه بعد أن رأت قدراته العقلية وإمكاناته المهنية ما جعله من أكفأ المهندسين في مجاله.

بعد ذلك تزوج الأسير عباس السيد في العام (1993) من السيدة (إخلاص عبد الكريم الصويص) و رزق منها بمولودته البكر (مودة) و بابنه (عبد الله) وكان قد اعتقل في يوم 8/5/2002م أي بعد زواجه بشهرين ليمضي في المعتقلات الإسرائيلية أحد عشر شهراً وبعد خروجه من المعتقل بستة أشهر أعيد اعتقاله لمدة تسعة عشر شهراً.

رجل من طراز فريد

لم يكن عباس السيد بالرجل العادي لأنه يمتلك قدرات ذهنية وشخصية مميزة وطاقة جبارة على الصمود أمام المحققين حيث أصبح اسمه متداولاً داخل المعتقلات كمثال للصبر والصمود، وعن ذلك يقول أحد معاصريه خلال فترة التحقيق معه عام 1994،"عندما  كنا ندخل إلى الزنازين التي مر بها عباس ونقرأ ما كتبه على جُدرانها من عبارات تحثّ الأسرى على الصمود مثل (الإنكار أقرب الطرق إلى الدار)، و (الاعتراف خيانة لله و الوطن و المبدأ الكريم)، غير أن أكثر تلك العبارات الموقعة باسم عباس السيد رفعاً للمعنويات وشحناً للهمم كانت عبارة كتبها بالخبز الرطب الذي جفّ ليبقى على جدار الزنزانة ويقول (ألم الشبح يزول، و قبح المحقق يختفي، لكن ألم الاعتراف باقٍ لا يزول فاحذروا الاعتراف)، وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

سابعاً- الأسير إبراهيم جميل مرعي حامد، محكوم بأربعين مؤبداً، أمضى في زنازين العزل (6) سنوات.

وهو من مواليد العام 1966م وسكان قرية سلواد شمال شرق رام الله، درس وتخرج من جامعة بيرزيت تخصص علوم سياسية، وعمل في مركز الأبحاث التابع لها، كما انتقل إلى جامعة القدس المفتوحة برام الله كباحث في قضايا اللاجئين، فأصدر العديد من المؤلفات والأبحاث حول القضية الفلسطينية، وأصدر أول دراسة له عن القرى الفلسطينية المدمرة عام 48 تحت اسم ( قرية زرعين )، وعمل في مركز خليل السكاكيني ضمن سلسلة أبحاث ودراسات في ذكرى إحياء النكبة، وكان ينوي أن يكمل دراسته الماجستير ضمن تخصص العلاقات الدولية ولكن اعتقاله حال دون ذلك، تزوج إبراهيم في العام 1998م فرزقه الله بطفلين هما علي وسلمى، وأمضى سنوات شبابه الأولى متنقلاً بين معتقلات الاحتلال من الاعتقال الإداري إلى التحقيق.

المطاردة والاعتقال

تم اعتقال إبراهيم حامد خلال عملية عسكرية كبيرة في رام الله قادها رئيس جهاز الشاباك حينها (أفي ديختر) على رأس قوة عسكرية كبيرة جداً، وبدأت العملية بتطويق العمارات السكنية في البيرة ورام الله، وكان الهدف الأساسي لها اعتقال أو تصفية إبراهيم حامد، واستمرت هذه العملية ست عشرة ساعة، وكانت نتيجتها استشهاد ثلاثة من أصدقائه وهم حسنين رمانة، و صالح تلاحمه، و سيد عبدالكريم الشيخ قاسم، واعتقال 29 آخرين منهم عماد الشريف، وبعد عشرة سنوات من المطاردة المضنية تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي في صباح الثلاثاء 22/5/2006م من اعتقاله، وبعد اعتقاله مباشرة أصدرت المحكمة العسكرية قراراً بعزله الدائم لخطورته على أمن الدولة حسب ادعائهم، وأبلغته المخابرات الصهيونية بأنه سيبقى بالعزل الانفرادي طيلة فترة اعتقاله من باب الضغط عليه والنيل منه.

إبراهيم حامد داخل العزل

بالإضافة إلى إقامته الدائمة داخل زنزانة العزل فإن مديرية المعتقلات الإسرائيلية منعته من زيارة ذويه، فمنذ اعتقاله عام 2006م وحتى هذا اليوم لم يرَ إبراهيم حامد أحدا من أهله حتى أثناء عرضه على المحاكم العسكرية، أما زوجته وأولاده فمنذ إبعادهم للأردن فلم يتمكنوا من رؤيته رغم أنه توجد اتفاقية بين الأردن وإسرائيل تسمح لذوي الأسرى المُقيمين في الأردن من زيارة أبنائهم في إسرائيل، ويعاني الأسير إبراهيم حامد من الإهمال الطبي المتعمد فيشكو من الآم بالظهر والمفاصل والتي تزداد مع تواصل أيام العزل في الزنازين المسكونة بالرطوبة والعفن ولا تدخلها أشعة الشمس، وكثيراً ما قام الأسير حامد بتوجيه مناشدات لجمعيات حقوق الإنسان والصليب الأحمر لمتابعة حالته والحد من الانتهاكات بحقه لكن بلا مجيب، وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

ثامناً- عاهد أبو غلمة

 وهو من مواليد العام 1968م، اعتقل بتاريخ 14/3/2006م، وحكم عليه بمؤبد وخمس سنوات إضافية، وعزل بتاريخ 14/1/2010م في معتقل (أوهلي كيدار) ولاحقاً في عزل ( أيلون الرملة) وخرج من العزل بتاريخ 30/5/2012م. 

تاسعاً- أحمد سعدات

وهو من مواليد عام 1953م، في البيرة ومقيم بها، وتعود أصول عائلته إلى قرية دير طريف المهجرة قضاء الرملة، وهو متزوج وله أربعة أبناء، وخريج معهد المعلمين في رام الله عام 1975م تخصص في الرياضيات، التحق بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي بعد هزيمة حزيران 1967م، انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1969م، اعتقل للمرة الأولى في معتقلات الاحتلال في شباط 1969 لمدة ثلاثة أشهر، واعتقل للمرة الثانية في نيسان 1970م ومكث في معتقلات الاحتلال 28 شهراً، اعتقل مرة ثالثة في آذار 1973م لمدة عشرة أشهر، اعتقل للمرة الرابعة في أيار 1975م لمدة 45 يوماً، اعتقل للمرة الخامسة في أيار 1976م لمدة أربع سنوات، اعتقل للمرة السادسة في تشرين الثاني 1985م لمدة عامين ونصف، اعتقل للمرة السابعة في آب 1989م اعتقالاً إدارياً لمدة تسعة أشهر، واعتقل للمرة الثامنة في آب 1992م اعتقالاً إدارياً لمدة 13 شهراً.

وتقلد مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل المعتقلات وخارجها وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية في المؤتمر الرابع عام 1981م، أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس عام 1993م أثناء وجوده في الاعتقال الإداري وكان عضواً في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الأرض المحتلة وأصبح مسؤولاً عن فرع الضفة الغربية منذ عام 1994م.

انتخب أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تشرين الأول 2001م بعد اغتيال الأمين العام السابق أبو علي مصطفى في آب 2001م اعتقلته السلطة الفلسطينية في 15/1/2002م في الضفة الغربية بتهمة تهريب الأسلحة وأودعته سجن أريحا مع المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، تحت رقابة أميركية وبريطانية مقابل فك الحصار عن الرئيس عرفات، واختطف من سجن أريحا في 14/آذار/2006م، وحكمت عليه إسرائيل بالاعتقال لمدة ثلاثين عاماً وعُزل عن باقي الأسرى في شهر أيار 2009م.

حيث أجريت له فحوص النبض وقياس الوزن وضغط  الدم مرتين في اليوم وتخطيطاً  للقلب، وقد فقد سعدات 9 كيلو من وزنه حتى تاريخه، وهو يشرب الماء فقط، في اليوم الرابع عشر للإضراب تم إعطاؤه خلطة الملح المُذاب بالماء، وفي يوم 29/4/2012م زاره في المعتقل مجموعة من الضباط المسؤولين وهم قائد المنطقة الوسطى ونائبه، وضابط الأمن في المعتقل، ومسؤول الاستخبارات، وضابط الأسرى في مشفى الرملة وعدد آخر من الضباط، ودخلوا جميعهم إلى غرفة الأسير سعدات وأخبرهم بأن هناك لجنة تتحدث باسم المضربين وهو غير مخول للتحدث باسم الأسرى المضربين، فأخبروه بأنهم يتحدثون معه كإنسان مسؤول، وسألهم حول ما الذي يمنع السماح بزيارات الأهل، وحسب إجابتهم  فإن منع زيارة أسرى غزة هي نتيجة  قرار سياسي  من الحكومة لأنها تعتبر غزة منطقة معادية .

وسألهم سعدات ألم يعد شاليط إلى بيته؟ فلماذا يتواصل العمل بقانونه لغاية الآن، وسألهم عن المعزولين، ولماذا لم تنتهي معضلتهم بعد، فماذا يريدون من أسير مضى على عزله أكثر من 10 سنوات، وبدون أي سبب وطالبهم  بإلغاء كل هذه الإجراءات التي اتخذت قبل الإفراج عن شاليط لأنه لا يجوز بقاء المعزولين في عزلهم إلى ما لا نهاية وأجابوه بأن في إسرائيل قانون يجيز العزل بحق الذين يرتكبون مخالفة أمنية سواء كانوا  أمنيين أو جنائيين، ورد عليهم سعدات قائلاً، هذا غير صحيح لأن الأساس الوحيد والواضح للجميع هو الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، وتابع سعدات حديثه معهم قائلاً، "تقولون بأن هناك محاكم وتدفعون إليها بالملفات السرية، وهذه الملفات تحتاج إلى ساحر لفك كنهها، إن مسألة العزل بالنسبة لنا هي  مسالة أساسية، ولا يستطيع الأسرى تحمل بقائهم في العزل طوال عمرهم وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

عاشراً- باجس نخلة

وهو من مواليد العام 1965م، ومن سكان مخيم الجلزون، قضاء رام الله، وتعود أصول أسرته إلى قرية بيت نبالا داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، قضى طفولته وشبابه في مخيم الجلزون ودرس في مدارسه، بينما كان حُلمه الذي رافقه دائماً هو العودة إلى بلدته الأصلية.

وكان الأسير نخلة معزولاً معتقل عسقلان، رهن اعتقالات إدارية متتالية، فما أن تنتهي فترة حكمه حتى تليها أخرى مع رفض إسرائيلي متواصل لكل استئناف  يقدمه، وأمضى أغلب فترة اعتقاله متنقلاً بين أقسام العزل في مختلف المعتقلات، حيث أمضى لغاية الآن أكثر من ثلاثة عشر عاماً على فترات متفاوتة داخل المعتقلات وبلغ مجموع مرات اعتقالة خمس عشرة مرة.

وقد يكون الأسير نخلة أكثر أسير على الإطلاق تم تحويله للاعتقال الإداري فحياته مصممة على اللااستقرار الدائم وما هذه الحالة إلا صورة مصغرة للعديد من الحالات النضالية في داخل المعتقلات، رغم ذلك فإنه يتحلى بمعنويات عالية وإرادة قوية وذوقاً رفيعاً في التعامل مع الآخرين فقد جمع الله بين جنبات نفسه روح الشباب وحكمة الكبار فكان على الدوام الأقرب لقلوب الشباب ودينمو المعتقل كما يحب أن يسميه رفاقه الأسرى، فهو لا يكل ولا يستكين ويعتز بميله الدائم لخدمة الآخرين، ويتمتع بهمة عالية تحطم الحديد، وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

الحادي عشر- وليد خالد.

وهو من مواليد دولة الإمارات العربية المتحدة، وسكان قرية (إسكاكا) القريبة من سلفيت شمال الضفة الغربية، وعند عودته إلى فلسطين مطلع تسعينيات القرن الماضي بدأت رحلته مع العذاب عبر الاعتقالات المتتالية عندما اعتقل للمرة الأولى في الحادي والعشرين من شهر نيسان 1993م، وكان طالباً بكلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ومنذ ذلك الحين وهو يتنقل من معتقل إسرائيلي إلى آخر.

إعلامي ومؤلف وشاعر

تعرض الأسير وليد للاعتقال خمس مرات تسع سنوات منها اعتقال إداري وتمكن من الحصول على شهادة البكالوريوس في الإدارة من داخل المعتقل بعد أن انتسب لإحدى الجامعات الأمريكية، وله عدة مؤلفات ودراسات، وهو من شعراء جامعة النجاح بنابلس، كما ويعكف حالياً ومن داخل زنزانته على تأليف مسلسل درامي هو أول خطواته في هذا المضمار، وشغل وليد خالد بعد الإفراج ما قبل الأخير عنه مهمة مدير تحرير صحيفة فلسطين اليومية في الضفة الغربية.

اعتقالات متتالية

عانى الأسير وليد من الاعتقالات المتتالية والتي كان لا يفصل بينها سوى أشهر قليلة، وكانت بداية المعاناة بحرمانه من إكمال دراسة الهندسة في جامعة النجاح بعد اعتقاله الأول في عام 1993م، ثم اعتقاله الثاني في عام 1994م وقبل أيام قليلة من عقد قرانه على فتاة من بلدته حيث بقيت بانتظاره خمس سنوات، وبعد أن أفرج عنه وتزوج منها تجددت المعاناة بعدما تم  اعتقاله في عام 2001م، وكانت وزوجته حاملا في شهرها السادس بمولودتها البكر (آلاء) التي أبصرت النور ووالدها داخل الأسر، وخرج في آب من العام 2006م بعد أن أصبح حينها أقدم أسير إداري وما لبث أن اعتقل بتاريخ 18/5/2007م فهذه المرة لم يكتف الاحتلال باحتجازه إدارياً بل أضاف إلى ذلك عقوبة العزل، وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

الثاني عشر- ضرار أبي سيسي

وهو من مواليد العام 1969م في الأردن، وهو مهندس مختص بتشغيل محطات الكهرباء ويحمل شهادة الدكتوراه في هذا المجال، قامت إسرائيل باختطاف الدكتور المهندس أبو سيسي من العاصمة الأوكرانية (كييف) وشارك في تلك العملية رئيس جهاز الشاباك في حينها ( يوفال ديسكن) وذلك في الثامن عشر من شباط 2011م، واختفى د. ضرار أبو سيسي، بعدها ضجت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية وحتى الغربية بخبر اختفاء مدير تشغيل محطة كهرباء غزة، وبعد مرور عام على هذه الواقعة وجد أبو سيسي وحيداً معزولاً في معتقل عسقلان، وهناك أخذت صحته تتدهور بشكل سريع حيث فقد 32 كغم من وزنه بشكل مفاجئ، وبدأ يشكو من آلام في قلبه رغم ذلك فإن إدارة المعتقلات الإسرائيلية تمتنع عن إدخال الأدوية والصحف العربية إليه، فيما لم تعقد له أية محاكمة حتى اللحظة، ولم يعرف عنه وفقاً للعديد من المصادر المتقاطعة أية نشاطات عسكرية في قطاع غزة أو خارجه، ونفت حماس عضويته فيها أو أي من أجهزتها العسكرية أو السياسية أو الأمنية وما زال لغاية الآن رهن زنازين العزل الانفرادي في معتقل عسقلان.

الثالث عشر- محمود عبد الله علي العارضة

وهو من مواليد وسكان بلدة عرابة قضاء جنين، وهو أعزب وكان قد اعتقل بتاريخ 25/01/1992م ومحكوم عليه بالاعتقال المؤبد بالإضافة لـ 15 سنة ويعتبر أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي.

وقد قامت مصلحة المعتقلات الإسرائيلية بعزل الأسير محمود العارضة منذ 19/6/2011م لأسباب أمنية وما يسمى بعزل الشاباك وموافقة مدير مصلحة المعتقلات كما ادعت في حينه إدارة معتقل جلبوع وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

الرابع عشر- رزق عبد الله مسلم الرجوب.

وهو من مواليد 1949م، ومن سكان قرية دورا قضاء الخليل وكان معزولاً في معتقل (أوهلي كيدار) في بئر السبع منذ حوالي عام، وهو معتقل منذ ما يزيد عن عامين، إضافة إلى أنه أسير سابق أمضى نحو 21 عاماً في مختلف معتقلات الاحتلال، وهو متزوج من سيدتين، ويعيل ما يزيد عن 10 أفراد، وقرر الاحتلال عزله في إطار حملة عزل شنّها على قيادة الحركة الأسيرة قبل نحو عام، ويعاني الأسير من ضعف شديد في قوة دمه التي تراجعت مؤخراً بشكل حاد، فيما يمنع كامل أفراد عائلته من زيارته ويستطلعون أخباره من خلال محاميه الذي يزوره بين الفينة والأخرى.

ويعاني الأسير الرجوب من مرض الصدفية وآلام بالمعدة والظهر والرأس، وأصيب قبل اعتقاله الأخير بفترة وجيزة بإعياء كامل مكث بسببه في المستشفى ثلاثة أيام، رغم ذلك فإن مصلحة المعتقلات الإسرائيلية لم تسمح له باستكمال علاجه داخل الأسر مما أدى إلى تدهور خطير في قوة دمه التي تراجعت إلى الدرجة السابعة، وأمسى يعاني فقراً شديداً في الدم وتراجعاً مستمراً لحالته الصحية بشكل عام، ولا يسمح له بإجراء الفحوص الطبية اللازمة لإبقائه على قيد الحياة وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

الخامس عشر- صابر أبو ذياب

وهو من مواليد 1981م، ومن سكان مدينة قلقيلية، اعتقل بتاريخ 20/5/2004م وحكم عليه بأحد عشر عاماً، وفي عام 2008م أعيد إلى التحقيق وحكم عليه بعام ونصف إضافيين، وفي يوم 13/4/2011م أبلغت إدارة المعتقل ذويه بمنعه من الزيارة بسبب وجوده في عزل معتقل أيشل حينها وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

السادس عشر- منذر محمد يونس الجعبة

وهو من مواليد 1980م، ومن سكان مدينة الخليل، اعتقل بتاريخ 13/12/2009م ومحكوم بـ 4 سنوات وشهرين ويعاني من مرض الغدة الدرقية وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

السابع عشر- رائد أبو ظاهر

وهو من مواليد وسكان مدينة البيرة في حي أم الشرايط وكان قد اعتقل بتاريخ 14/9/2001 بتهمة العضوية في حركة حماس والمشاركة في عملية شارع (هنفيئيم) في القدس والعملية التي وقعت في حي ( بسغات زئيف ) في القدس أيضاً، كما تعرض منزل عائلته ومحلاتهم التجارية للهدم على يد قوات الاحتلال، وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

الثامن عشر- عوض الصعيدي

وهو من مواليد مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ومعتقل منذ 12/4/2004م، ومحكوم عليه 15 عاماً بتهمة الانتماء لحماس، وتم اعتقاله بالقرب من حاجز أبو هولي غرب بلدة القرارة وسط القطاع عندما كان متوجهاً إلى مدينة رفح قاصدا المستشفى الأوروبي للمراجعة حول أوراق طبية لعلاج أخيه وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

التاسع عشر- محمد عرمان

وهو من مواليد ٢٢\١١\١٩٧٥م ويسكن قرية خربثا بني حارث غرب رام الله حيث كبر و تربى وتنقل بين مدارس دير عمار و نعلين وخربثا بني حارث وأكمل السنة الثانية في جامعة القدس المفتوحة علماً أنه لم يكمل تعليمه الجامعي بسبب منع الاحتلال له وتزوج في13\ 7\1996م، وله من الأولاد ثلاثة هم بلال وإيمان وسلسبيل، اعتقل الأسير محمد ثلاث مرات وتنقل ما بين معتقلات مجدو و عسقلان و بئر السبع و نفحة و هداريم، وكان اعتقاله الأخير في العام 2002م وحكم عليه بستة وثلاثين مؤبداً وخرج من العزل في يوم 30/5/2012م.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع.

1- CAT/C/ISR/CO/4 23 June 2009 .

2- Ruchama Marton “Psychological Effects of Solitary Confinement,” Voices for Vanunu, published by the UK . Campaign to Free Vanunu, 1998, pp. 3542; Stuart Grassian, “Psychiatric Effects of Solitary. Confinement,” Journal of Law and Policy 22 (2006), pp. 325383; Craig Haney, “Mental Health Issues in LongTerm . Solitary . And ‘Supermax’ Confinement,” Crime and Delinquency, 43 (2003), pp. 124156; Mary Howells, “A. Delinquency, 43 (2003), pp. 124156; Mary Howells, “A. the Effects and Uses of Solitary Confinement in a Human Rights Perspective,” 10th World Congress on. Medical Law, Jerusalem, 30 August 1994.

3- - د.زئيف وينر،أخصائي في العلاج النفسيّ وطبّ العائلة،من شهادته التي قدّمت إلى المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن الإسقاطات النفسيّة للعزل، 19.12.04.

4- روحاما مارتون. "الإسقاطات النفسيّة للعزل"، محاضرة في إطار المؤتمر "سجناء أمنيون أم سياسيون؟"، جامعة تل أبيب،8.1.2006.

 

* ناصر دمج

باحث متخصص في موضوع الصراع العربي الإسرائيلي، وهو مناضل وأسير فلسطيني محرر، أمضى في الأسر الإسرائيلي سبع سنوات، وله العديد من المؤلفات المنشورة، ومئات الأبحاث والدراسات السياسية، ويعمل رئيساً لوحدة الأبحاث والدراسات في مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس.