تلقى مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس باستنكار شديد  واستهجان وإدانه ، خبر ابلاغ حكومة الاحتلال الجانب الفلسطيني ،انها لم تطلق الدفعة الرابعه من اسرى  ما قبل اوسلو ،الذين اتفق على اطلاق سراحهم كمقدمة للاستئناف المفاوضات بواسطه وزير الخارجية الامريكي جون كيري ، في محاولة مكشوفة  ومشينة للابتزاز السياسي والتفاوضي  .

ان عدم الالتزام من حكومة اسرائيل اليمينية المتطرفه يشكل انتهاكا فظا للإلتزامات التي يتوجب عليها الوفاء بها تنفيذا لذلك الاتفاق بمعزل عن طبيعة مسار المفاوضات او تمديدها او اي شرط اخر ، ويشكل هذا الانتهاك الاسرائيلي اليميني المتطرف، ليس فقط ضربة لجهود السلام التي ندرك ان حكومة نتينياهو عملت كل ما بوسعها من اجل عرقلتها ، وانما يشكل صفعه للاداره الامريكه وجهود الوزير كيري الذي سعى خلال الايام القليلة الماضية ولازال من اجل منع تفجر الوضع السياسي القائم واستمرار المفاوضات .

ان هذا الانتهاك يضفي مزيدا من الشكوك على عملية اصلا مشكوك نجاحها وعلى مدى احترام حكومة الاحتلال من الاتفاقيات التي تتوصل اليها مع الجانب الفلسطيني بحيث تزرع الشك مجدد على مدى مصداقية اي اتفاق يمكن التوصل الية مستقبلا مع هذه الحكومة العنصرية المتطرفة .

اذا كانت اسرائيل تتذرع اليوم بأن عدد كبيرا من اسرى الدفعه الرابعه انهم من مواطني فلسطين الداخل الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية فإنه عليها ان تدرك ان هؤلاء الاسرى هم جزء لايتجزأ من ابناء الحركة الوطنية الاسيرة الفلسطينية ، تماما، كما ان فلسطيني الداخل جزء لا يتجزأ من  من اجزاء ابناء الشعب العربي الفلسطيني ،حيث لايمكن تجاهل حقهم في الحرية والكرامة والانعتاق ، ان هذا الموقف الاسرائيلي الشاذ ان دل على شي يدل على العنصرية المقيته للكيان الاسرائيلي وممارساته الاحتلالية واستبدادة . انما يجب ان نؤكد علية هنا ، ان حكومة الاحتلال التي تدرك مدى الاهمية  القصوى التي يوليها الجانب الفلسطيني لتحرير الاسرى من سجونها ، وتخطيء خطا جسيما اذا ما اعتقدت انها تستطيع ابتزاز الجانب الفلسطيني مستغلة هذ القضية الانسانية من خلال فرض شروط واملاءات جديد من اجل اطلاق سراح الدفعه الرابعه من الاسرى ، كالموافقة على تمديد امد المفاوضات او قبول اي مباديء في مسودة اتفاق الاطار سبق ان اكد الجانب الفلسطيني رفضها .

ولهذا كله نقول ان  دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل العملية السياسية ،وان من واجب الجانب الامريكي الزام حكومة نتينياهو اطلاق الدفعه الرابعه من الاسرى دون قيد او  شرط  للحفاظ على مصداقية الجهود التي يبذلها السيد كيري وانقاذ العملية التفاوضية  برمتها.

 ان اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن الازمة الخطير التي وصلت اليها المفاوضات ، كما تتحمل الاداره الامريكية عن فشل جهود السلام طالما استمرت بغض الطرف عن الانتهادكات الاسرائيلية المتواصلة ، كالاستيطان وتهويد القدس  وغيرها بما في ذلك انتهاكها حتى الاتفاق الذي ابرمه كيري بشأن الدفعه الرابعه وهذا يخالف القانون الدولي الانساني واتفاقية  جنيف الثالثة والرابعة  .